الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
77
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
لي : فما تفسير اللام من الحمد ؟ قال : فقلت : لا أعلم ، فتكلَّم في تفسيرها ساعة تامة ، قال : ثم قال : ما تفسير الميم من الحمد ؟ فقلت : لا أعلم ، قال : فتكلم فيها ساعة تامة ، قال : ثم قال : ما تفسير الدال من الحمد ؟ قال : قلت : لا أدري ، قال : فتكلم فيها إلى أن برق عمود الفجر ، قال : فقال لي : قم أبا عباس إلى منزلك وتأهب لفرضك ، قال أبو العباس عبد الله بن العباس : فقمت وقد وعيت كل ما قال ، ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي عليه السّلام كالقرارة في المتغنجر ( أي كالغدير في جنب البحر كذا قيل ) " . وفيه : وروى النقاش أيضا حديث تفسير لفظة الحمد ، فقال بعد إسناده عن ابن عباس قال : قال لي علي عليه السّلام وساق الحديث . . . إلى أن قال بعد سؤاله عن اللام ، ثم قال : فما تفسير الحاء من الحمد ؟ قال : فقلت : لا أعلم ، قال : فتكلم في تفسيرها ساعة تامة . وفيه ( 1 ) ، أسرار الصلاة ، قال علي عليه السّلام : " لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب " . وفيه عن درة الباهرة قال الصادق عليه السّلام : " كتاب الله عز وجل على أربعة أشياء ، على العبارة والإشارة ، واللطائف والحقائق ، فالعبارة للعوام ، والإشارة للخواص ، واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء " . فالمستفاد من هذه الأحاديث أن علم القرآن ، وعلم إشاراته ولطائفه وحقائقه ، إنما هي عندهم بأجمعها ، وإن من شاركهم فيها من غيرهم ، فإنما هو بالنسبة إلى ما علموه أقل القليل ، مضافا إلى أنه يكون مأخوذا منهم عليهم السّلام ولا يكون لأحد الإحاطة بجميع جهات القرآن حتى من الجهات الظاهرية إلا لهم عليهم السّلام . ففيه : قال السيد ابن طاووس رحمه الله في كتاب سعد السعود : روى يوسف بن
--> ( 1 ) البحار ج 92 ص 103 . .